وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن سبعة شروط إيرانية يجب تنفيذها، وفق وسائل إعلام رسمية نقلت عنها رويترز. وشدد وزير الخارجية عباس عراقجي بصورة منفصلة على التفاوض والممر البحري، بحسب التصريحات التي وردت في التقارير المتاحة حول الموقف الإيراني.
ما الذي تطالب به طهران؟
ربط عراقجي المسألة البحرية بإنهاء عرقلة الملاحة التجارية الإيرانية وتخفيف العقوبات. وهذه أوصاف إيرانية للموقف التفاوضي، وليست نصا مشتركا نشرته الحكومتان أو رواية وافقت عليها واشنطن، ولذلك يجب إبقاء نسبتها إلى الطرف الذي عرضها أمام الجمهور في تصريحاته.
وأشار قاليباف إلى شروط مرتبطة بتفاهم مؤقت تم التوصل إليه في يونيو. ولم تشمل المواد المراجعة وثائق التفاوض كاملة، ما يمنع تحديد الصياغة الدقيقة لكل شرط أو تفسيره اعتمادا على التصريحات العلنية وحدها، دون الاطلاع على النصوص ذات الصلة.
ويؤثر هذا التفريق في تقييم ما يقال إن واشنطن مطالبة بفعله. فطرح طهران مطلبا علنيا ليس دليلا على قبوله أميركيا، ولا يثبت اتفاق الطرفين على تسلسل التنفيذ أو على المعنى العملي لكل التزام خلال الاتصالات الجارية بينهما.
ممر تجاري يتحول إلى ورقة تفاوض
يربط هرمز الخليج بخليج عمان، ويشكل طريقا مهما لشحنات الطاقة. وتصل مكانته في المحادثات الضغط العسكري الإقليمي بقضايا التجارة والعقوبات وحرية الحركة البحرية، ما يجعل أثر أي ترتيب يتجاوز مجرد الإعلان السياسي الصادر من جانب أحد المتفاوضين.
وقدمت السلطات الإيرانية القيود على الممر والضغط على تجارتها باعتبارهما موضوعين متصلين. وتجعل هذه الرؤية إعادة الفتح مشروطة، بدلا من تقديم موعد ثابت لاستعادة العبور غير المقيد أو جدول تنفيذي واضح يعالج مختلف جوانب الحركة التجارية في المضيق.
ولا توفر التصريحات وحدها صورة عملياتية شاملة لأوضاع الشحن. ولا ينبغي استخدامها لاستنتاج أن كل سفينة عاجزة عن العبور، أو أن أي إعلان دبلوماسي سيعيد النشاط التجاري المعتاد بصورة فورية من دون ترتيبات وتطبيق فعلي على الأرض وفي البحر.
الموقف الإسرائيلي سؤال منفصل
سبق الموقف الأمني الإسرائيلي الوارد في التقارير تصريحات إيران في 4 أكتوبر. فقد قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن إسرائيل مستعدة للدفاع عن نفسها والرد بقوة وبصورة مستقلة إذا هاجمتها إيران، بحسب السياق السابق الذي عرضته تلك المواد.
ويوفر التحذير خلفية للمخاوف الإسرائيلية، لكنه ليس ردا جديدا على كلمات عراقجي. ولم يعثر على بيان إسرائيلي جديد يقبل شروط هرمز المذكورة أو يرفضها تحديدا، فلا يصح تغيير توقيت تصريح سابق لتقديمه بوصفه تفاعلا مع التطور اللاحق.
ولم تحدد المصادر كذلك دور إسرائيل الدقيق في الاتصالات غير المباشرة الحالية. ومن غير الدقيق وصف الشروط الإيرانية بأنها ترتيب أقرته إسرائيل أو بنود تلزم حكومتها، ما دام هذا القبول أو الدور لم يثبت في المعلومات المراجعة.
لا نهاية دبلوماسية مؤكدة
تضمنت الصورة العلنية رسائل دبلوماسية إلى جانب تقارير عن استعدادات عسكرية. ولا يثبت أي المسارين وحده قرب وقف لإطلاق النار أو صدور أوامر بعمليات واسعة جديدة، فالتصريح السياسي والاستعداد المبلغ عنه يختلفان عن القرار النهائي وتنفيذه الفعلي.
ولم يحدد موعد مؤكد للاجتماع التالي أو مهلة نهائية لاتفاق شامل. كما بقيت المواقف المكتوبة الكاملة للحكومتين غير متاحة، وهو ما يترك فجوة بين الخطاب العلني والشروط التي قد يناقشها المفاوضون بالفعل خلال الاتصالات الجارية في هذه المرحلة.
التطور المباشر هو ربط طهران الوصول البحري بمطالبها بصورة صريحة. أما الترتيب المثبت لإعادة الفتح فيحتاج إلى شروط متفق عليها وتسلسل تطبيق ودليل على قبول الجانبين. وهذه العناصر لم تثبت من تصريحات 4 أكتوبر وحدها أو من تكرار عرضها إعلاميا.