معظم من يصلون إلى عيادة لعلاج الألم سمعوا كلمة "سليم" أكثر من مرة. صورة أشعة سليمة، رنين مغناطيسي سليم، فحوص دم سليمة. أما الألم فلم يقرأ التقرير. ولكثيرين منهم، ليس الأصعب هو الألم نفسه، بل الشعور بأن لا أحد ينظر إلى الصورة الكاملة.
عيادة مبنية حول الإنسان لا حول الفحص
تنطلق Recovio، العيادة التي أسسها توم مينكوف في ريشون لتسيون، من فكرة بسيطة: الألم يستحق حوارا حقيقيا. وبحسب العيادة، يبدأ الموعد الأول بوقت للحديث عن الألم وكيف بدأ وما الذي يعيقه اليوم، يليه فحص بدني ومراجعة الوثائق التي يحملها المريض وتقييم لطريقة حركة الجسم فعليا.
بعد ذلك فقط تتشكل الخطة. إنها شخصية، وتشمل المتابعة، ومصممة بحيث يمكن قياسها: ما الذي يجب أن يتغير، وكيف سيعرف الطرفان ذلك، وما الخطوة التالية إن لم يحدث التغيير.
من العلاج الرياضي إلى الألم والحركة
يفسر مسار مينكوف نفسه أسلوب العيادة. فقد بدأ في التدليك والعلاج الرياضي، يعمل مع أجساد تحت الضغط، ومع السنين وجّه تركيزه إلى الألم ومشكلات الحركة التي لا تزول من تلقاء نفسها. واليوم يعمل إلى جانب فريق من المعالجين، وتجمع العيادة بين عدة أدوات بدلا من الاعتماد على تقنية واحدة للجميع.
وهذا الجمع هو جوهر الفكرة. فبدلا من إخضاع كل مريض لطريقة واحدة، تتبع الخطة الإنسان: تاريخه وأهدافه والنشاط الذي يريد استعادته أكثر من غيره، سواء كان يوم عمل كاملا أمام الحاسوب أو نزهة صباحية أو ليلة نوم متواصلة.
حين لا تشرح الصور شيئا
تولي العيادة اهتماما خاصا بالأشخاص الذين يستمر ألمهم رغم أن التصوير لا يفسره. وتشير هيئات صحية مثل هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS إلى أن الفحص السليم لا يجعل الألم وهميا، وأن نتائج التصوير لا تقيس شدة الألم. وبالنسبة لمرضى سمعوا لأشهر أن كل شيء يبدو على ما يرام، فإن أخذهم على محمل الجد كثيرا ما يكون بداية التقدم.
لا تقدم Recovio نفسها بديلا عن الرعاية الطبية. فعندما يحتاج الأمر إلى طبيب، فالطبيب أولا: علامات الإنذار مثل الضعف المفاجئ في الساقين، أو فقدان التحكم في المثانة أو الأمعاء، أو الألم بعد حادث خطير تستدعي تقييما طبيا عاجلا.
زيارة Recovio
تقع العيادة في شارع هحلمونيت 18 في ريشون لتسيون. وبحسب موقعها، تفتح من الأحد إلى الخميس بين 08:00 و15:00، مع ساعات مسائية أيام الأحد والثلاثاء والخميس بين 18:00 و22:00، ويمكن حجز موعد عبر الهاتف 058-7858708.
ولكل من جمع درجا مليئا بنتائج سليمة وما زال يستيقظ متألما، تحمل رسالة العيادة الكثير من التشجيع: البحث عن إجابات لا يجب أن ينتهي مع آخر فحص.