لم يصف الرئيس تلك المعلومات علنا، ولم يقدم أدلة تثبت توجيها إيرانيا. ورفعت تصريحاته الرهانات السياسية حول تحقيق لم يكن قد حسم الدافع أو الاتصالات الخارجية المحتملة للمشتبه به.
التصريح وحدوده
عندما سُئل عن صلة محتملة بإيران، أوحى ترامب بأن المعلومات الواردة إليه تشير إلى ذلك، لكنه كرر أن القضية قيد التحقيق. وهدد أيضا برد قوي إذا ثبتت مسؤولية إيران.
هذا التحذير المشروط ليس دليلا على المسؤولية. فلم يحدد الحوار اتصالات أو تمويلا أو أوامر أو أدلة أخرى تربط المشتبه به بالحكومة الإيرانية. كما لم يعلن نتيجة أمريكية نهائية.
ما الذي حدث للرحلة؟
كانت رحلة فلاي دبي FZ1073 متجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر عندما حُولت إلى تبوك بالسعودية. ووصف مسؤولون إسرائيليون وركاب عنفا داخل قمرة القيادة وتدخلا ساعد على الهبوط الآمن. وأكدت الشركة سلامة الركاب.
وأمر النائب العام الإماراتي بفتح تحقيق، فيما تحدثت تقارير عن تعاون بين عدة دول. وكانت تفسيرات مختلفة قيد الدراسة. ونقلت رويترز أيضا تقييما إسرائيليا أوليا يرجح تصرف مساعد الطيار منفردا.
التعاون لا يعني الاتفاق على النتائج
استقبلت السعودية الطائرة، وتتخذ الشركة من الإمارات مقرا، وكانت الوجهة إسرائيل. وتفسر هذه الظروف اهتمام عدة حكومات بالقضية.
لا يعني التعاون تبني جميع السلطات التقييم نفسه. كما لا يثبت اشتراك محققين من دول عدة وجود مخطط تديره دولة. فأي اتهام بتوجيه من طهران يحتاج إلى أدلة تخص المشتبه به والحادث.
فحص الأطقم وتحديد المسؤولية مسألتان مختلفتان
طالب بنيامين نتنياهو، بشكل منفصل، بتشديد الفحوص المسبقة للطيارين المخصصين لرحلات إلى إسرائيل. وتتعلق تصريحاته بكيفية السماح لمساعد الطيار بتشغيل الخط، لا بإثبات صلة إيرانية.
قد تتقدم المسألتان في التحقيق نفسه، لكن إحداهما لا تثبت الأخرى. يظل حديث ترامب تصريحا رئاسيا مهما أثناء تحقيق غير مكتمل. وما سيغير الرواية بصورة جوهرية هو نتيجة تحقيق أو أدلة توضح إن كان المشتبه به تصرف مستقلا أو تلقى توجيها خارجيا.