قُدّر عدد اليهود في العالم بنحو 15.9 مليون شخص في 1 يناير/كانون الثاني 2026، مع إقامة نحو 46% منهم في إسرائيل، وفق بيانات نُشرت قبيل رأس السنة العبرية. ويعكس هذا الرقم تحولا ديموغرافيا كبيرا على مدى عقود، لكنه ليس نتيجة تعداد عالمي واحد، بل تقدير مبني على مصادر إحصائية ومسوح وسجلات متعددة.
يعرض معهد أبحاث السياسات اليهودية JPR حاليا تقديرا أكثر دقة يبلغ 15,809,000 شخص ضمن تعريفه لـ"السكان اليهود الأساسيين". يشمل هذا التعريف أشخاصا يعرّفون أنفسهم كيهود ولا ينتمون إلى ديانة توحيدية أخرى، إلى جانب فئات أخرى تدخل ضمن التعريف الديموغرافي. وهو لا يطابق بالضرورة التعريف الديني اليهودي، كما أنه لا يشمل كل من قد يكون مؤهلا للهجرة إلى إسرائيل بموجب قانون العودة.
إسرائيل والولايات المتحدة تضمان معظم يهود العالم
لا تعود كل الأرقام التفصيلية حسب الدولة إلى التاريخ نفسه، لذلك لا ينبغي عرضها كترتيب موحد ومكتمل لعام 2026. في بداية 2025، قدّر المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل عدد اليهود في إسرائيل بنحو 7.2 مليون، وفي الولايات المتحدة بنحو 6.3 مليون. وبذلك ضمت الدولتان معا قرابة 85% من يهود العالم.
وفي الفترة المرجعية نفسها قُدرت الجالية اليهودية في فرنسا بنحو 440 ألفا، وفي كندا بنحو 400 ألف، وفي بريطانيا بنحو 300 ألف، وفي الأرجنتين بنحو 180 ألفا. كما قُدر عدد اليهود في كل من ألمانيا وروسيا وأستراليا بنحو 120 ألفا. هذه أرقام لبداية 2025 وليست جدولا وطنيا موحدا لبداية 2026.
من 3% في فلسطين الانتدابية إلى نحو 46% في إسرائيل
في 1939 قُدر عدد اليهود في العالم بنحو 16.6 مليون، وكان نحو 3% فقط يعيشون في فلسطين الانتدابية. وفي 1948، بعد الهولوكوست، انخفض التقدير العالمي إلى نحو 11.5 مليون، وكان نحو 6% يعيشون في إسرائيل.
بلغ التقدير العالمي نحو 15.7 مليون في بداية 2024، و15.8 مليون في بداية 2025، ونحو 15.9 مليون في بداية 2026. وفي الوقت نفسه ارتفعت حصة إسرائيل إلى نحو 46%. ولأن هذه الأرقام مدورة، فمن الأدق التعامل معها كاتجاه تدريجي لا كزيادات سنوية دقيقة.
التعريفات الأوسع تعطي أرقاما أكبر بكثير
ينشر JPR عدة دوائر إحصائية. إلى جانب 15,809,000 ضمن السكان اليهود الأساسيين، يورد 18,766,649 شخصا لديهم والد أو والدة يهودية، و21,724,467 ضمن "السكان اليهود الموسعين"، و24,682,248 ضمن الفئة المرتبطة بأهلية قانون العودة.
لهذا السبب يمكن أن تظهر أرقام مختلفة في تقارير مختلفة من دون أن يكون أحدها خاطئا بالضرورة. السؤال الحاسم هو: ما الذي يقيسه كل رقم؟
تمركز ديموغرافي يعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل والشتات
مع إقامة ما يقارب نصف يهود العالم في إسرائيل وتمركز نسبة كبيرة أخرى في الولايات المتحدة، تغير ميزان المؤسسات بين إسرائيل والشتات بصورة واضحة. وفي المقابل تواجه الجاليات الأصغر في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأستراليا وغيرها تحديات مختلفة تتعلق بالهجرة والتعليم اليهودي والشيخوخة واستمرار المؤسسات المجتمعية.
رقم 15.9 مليون يقدم إجابة مختصرة، لكن فهم الواقع اليهودي العالمي في 2026 يتطلب معرفة مكان إقامة اليهود والتعريف المستخدم وكيف تغير مركز الثقل الديموغرافي عبر الزمن.