الانتقال إلى المحتوى

اختر المحتوى الاختياري الذي يمكن للموقع تحميله. يمكنك تغيير ذلك في أي وقت من رابط إعدادات ملفات تعريف الارتباط أسفل الصفحة.

ضروري

يتذكر خيارات ملفات تعريف الارتباط وإمكانية الوصول في متصفحك. مفعّل دائما.

يسمح بتحميل أدوات قياس الجمهور إذا كان الموقع يستخدمها.

يسمح بتحميل محتوى من خدمات أخرى، مثل منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المضمنة. وقد تضع هذه الخدمات ملفات تعريف ارتباط خاصة بها.

يعرض هذا الموقع إعلانات من Google AdSense. السماح بذلك يتيح لـ Google استخدام ملفات تعريف الارتباط لعرض إعلانات تناسب اهتماماتك. وبدونه تظهر لك إعلانات غير مخصصة.

إمكانية الوصول

حجم النص 100%

يتم حفظ الإعدادات في هذا المتصفح.

اللغة: العربية
شروحات وتحليل

كيف دربت فصائل فلسطينية مسلحين مرتبطين بتركيا؟

توثق دراسات تاريخية تدريب يساريين أتراك ومسلحين أكراد وإرهابيين أرمن في معسكرات فلسطينية. وتحدثت تقارير صدرت آنذاك أيضا عن صلات بمتطرفين يمينيين، بينما ظل ادعاء محمد علي آغجا أنه تدرب فيها موضع خلاف.

رسم تحريري لخيام وصناديق إمداد وملفات أرشيفية في معسكر تدريب بمنطقة جبلية.
خيام وصناديق عند الغسق · إخلاء مسؤولية

مرت هذه العلاقات عبر فصائل ومعسكرات محددة في الأردن ولبنان وسوريا. بدأت قبل السبعينيات، واتسعت خلالها، واستمرت إلى أوائل الثمانينيات. وتظهر حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في السجل التاريخي بوصفها جهات قدمت التدريب أو الدعم.

كانت هذه التنظيمات منضوية في منظمة التحرير الفلسطينية، لكن علاقاتها تطورت عبر قنوات مختلفة. ويكشف تحديد الفصيل والجهة المستفيدة والتاريخ تفاصيل أكثر مما يكشفه التعامل مع المعسكرات كلها بوصفها عملية واحدة. كما يوضح كيف استفادت جماعات ذات أهداف مختلفة من بنى إقليمية متداخلة.

البدايات تعود إلى أواخر الستينيات

يتتبع الباحث أحمد حمدي أكايا، في دراسة نشرها عام 2015، انتقال ناشطين أتراك وأكراد إلى المعسكرات الفلسطينية منذ عام 1968. وبالاستناد إلى مذكرات ومقابلات، يحدد مجموعة مبكرة تدربت لدى فتح، ثم مجموعات توجهت أساسا إلى الأردن بين عامي 1969 و1971.

كان من بين المشاركين دنيز غزميش وحسين إينان، اللذان أصبحا من الشخصيات القيادية في جيش التحرير الشعبي التركي. جمعت الرحلة لدى هؤلاء بين التضامن الأيديولوجي والاستعداد للكفاح المسلح داخل تركيا. وكان اكتساب القدرة القتالية هدفا عمليا بحد ذاته.

تغيرت خريطة المعسكرات مع فقدان التنظيمات الفلسطينية المسلحة قواعدها الأردنية في عامي 1970 و1971، فازدادت أهمية لبنان. وبعد التدخل العسكري في تركيا عام 1971، وفرت الشبكات الفلسطينية في سوريا ولبنان أيضا ملاذا لناشطين أتراك وأكراد.

الصلات الكردية سبقت شبكة أوجلان الأوسع

يميز أكايا بين تنظيمات كردية أقدم وحزب العمال الكردستاني بقيادة عبد الله أوجلان. وتسجل دراسته اتصالات كردية بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عام 1975، ومجموعات تدريب في عامي 1976 و1977. ثم التحقت مجموعات أخرى بمعسكرات فتح.

أنشأ تنظيم أوجلان صلاته التدريبية الفلسطينية في عام 1979، في البداية مع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وتقدّر الدراسة عدد عناصره الذين وصلوا إلى لبنان بحلول نهاية ذلك العام بنحو 40 إلى 50، وعدد المتدربين بين عامي 1980 و1982 بقرابة 300.

هذا التسلسل مهم: بدأت العلاقة في السبعينيات، لكن مرحلة التدريب الأوسع امتدت إلى العقد التالي. ويرى أكايا أن المعسكرات ساعدت التنظيم على إعادة بناء نفسه، إلى جانب اكتساب المهارات العسكرية.

الصلة الأرمنية وسجل الدعم المادي

تصف دراسة عالم السياسة مايكل م. غونتر المنشورة عام 1985 روابط تدريب ودعم لوجستي بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجيش الأرمني السري لتحرير أرمينيا. وتورد أيضا تقارير عن مساعدة شاركت فيها فصائل فلسطينية أخرى.

أما القول العام إن الفلسطينيين قدموا التدريب والأسلحة والذخيرة لليساريين واليمينيين والانفصاليين الأكراد والأرمن، فيعود إلى مصدر محدد. نقل غونتر رواية ضابط تركي رفيع لم يُكشف اسمه، أدلى بها للصحفية كلير ستيرلينغ في أوائل عام 1982. إنها رواية تاريخية منسوبة إلى صاحبها، وليست سجلا كاملا للمستفيدين.

وسجل غونتر كذلك نفي ممثلين للجيش الأرمني السري وفاروق القدومي، المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، وجود روابط تنظيمية أو تقديم دعم. وتتعلق الأدلة بتنظيمات واتصالات محددة، لا بالأرمن بوصفهم شعبا.

اليمينيون ورواية آغجا المتنازع عليها

ذكرت مجلة تايم في مايو 1981، نقلا عن سلطات ألمانيا الغربية، أن يمينيين أتراكا أرسلوا أتباعا للتدرب في معسكرات الجبهة الشعبية في لبنان. أما قضية محمد علي آغجا فكانت منفصلة. أطلق آغجا، المرتبط بالذئاب الرمادية، النار على البابا يوحنا بولس الثاني في 13 مايو 1981. وادعى أنه تلقى تدريبا فلسطينيا، مقدما روايات متغيرة شملت التدريب في سوريا عام 1980. ونفى متحدث باسم جورج حبش، في تصريح مباشر لتايم، أي صلة به، فيما قالت المجلة إنه لا يوجد دليل ثابت على رحلته المزعومة.

ماذا تعني حصيلة القتلى في تركيا؟

تقدر دراسة صبري صاياري الصادرة عام 2010 حصيلة الإرهاب السياسي في تركيا بين عامي 1976 و1980 بأكثر من 5,000 قتيل. ويشمل الرقم أعمال عنف شاركت فيها جماعات يسارية وقومية متطرفة وانفصالية متعددة. ولا يمثل حصيلة الضحايا المنسوبة إلى أشخاص تدربوا في المعسكرات الفلسطينية.

يرى صاياري أن الدعم الخارجي أسهم في تكاثر التنظيمات المسلحة، لكنه يحدد التطورات السياسية والاجتماعية داخل تركيا بوصفها المحرك الرئيسي للتصعيد. فقد عزز التدريب في الخارج القدرات في صراع كانت له أيضا جذور محلية عميقة.

ووصل القلق بشأن المعسكرات إلى واشنطن. ففي جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي يوم 25 يونيو 1981، عرض الأكاديمي والنائب التركي السابق آيدن يالتشين تقارير عن تدريب مسلحين أتراك لدى تنظيمات فلسطينية. توثق شهادته المخاوف التي طرحت آنذاك، ولا تُعد فصلا في صحة كل ادعاء.

تظهر المصادر شبكة من العلاقات المسلحة المتقاطعة: انتقل التدريب والملاذ والإمدادات التي أفادت بها التقارير عبر الحدود، بينما احتفظ كل تنظيم بأهدافه. وتستحق الروابط الموثقة الدراسة بذاتها، من دون تحويل قصة آغجا المتنازع عليها إلى دليل على هوية من أمر بإطلاق النار على البابا.

العودة إلى آخر الأخبار