التصريحان جزء من السجل. وكذلك الإدانة التي أيدتها قطر في الفترة الفاصلة بينهما.
ما قاله رئيس الوزراء
قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمورغان إن السابع من أكتوبر يستوجب الإدانة. ونقل تقرير جيروزاليم بوست عن المقابلة دعوته إلى المحاسبة، إلى جانب موقفه بأن الهجوم لا يبرر الرد العسكري الإسرائيلي اللاحق في غزة.
الإجابة الواردة في ذلك التقرير لم تسمّ حماس صراحة. هذا لا يلغي الإدانة، بل يحدد ما قيل بدقة. كما أنها ليست أول واقعة موثقة تؤيد فيها قطر إدانة الهجمات.
البيان المؤرخ في السابع من أكتوبر
لا يزال بيان وزارة الخارجية منشورا على موقعها الرسمي، بتاريخ 7 أكتوبر 2023. يبدأ بدعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ثم يحمّل إسرائيل وحدها مسؤولية التصعيد الجاري، مستشهدا بتعاملها مع الفلسطينيين والأحداث في المسجد الأقصى.
لم يذكر البيان حماس. ولم يذكر المدنيين الإسرائيليين الذين قُتلوا في ذلك اليوم أو الأشخاص الذين أُخذوا رهائن.
ودقة الصياغة مهمة في الاتجاهين. فقد حمّلت الدوحة إسرائيل مسؤولية التصعيد الأوسع. لكن الوثيقة لا تقول حرفيا إن إسرائيل نفذت عمليات القتل التي ارتكبتها حماس، ولا يصح استبدال نصها بهذا الادعاء.
يوليو 2025 حلقة في التسلسل
أدان إعلان نيويورك، الصادر في يوليو 2025، صراحة هجمات حماس ضد المدنيين في السابع من أكتوبر. وكانت قطر من الرؤساء المشاركين لمجموعات العمل، وأدرجتها التغطية الإخبارية آنذاك بين الدول المؤيدة للإعلان.
وأدانت الوثيقة نفسها أيضا أعمال إسرائيل ضد المدنيين في غزة. لم يمنعها انتقاد إسرائيل من تسمية حماس. لذلك لا يمكن إغفالها عند المقارنة مع البيان السابق لوزارة الخارجية.
ما الذي تثبته المقارنة؟
لا يمكن تقديم مقابلة سبتمبر 2026 بدقة على أنها أول إدانة من الدوحة. وبالمثل، لا يجوز إسقاط الإعلان اللاحق على بيان صدر يوم الهجوم.
الفارق يتعلق بما قالته قطر في أوقات مختلفة. فرئيس وزرائها يتحدث الآن عن مجزرة ويدعو إلى المحاسبة. أما بيان السابع من أكتوبر فيوثق ما اختارت الحكومة التركيز عليه حينها، وما تركته خارج النص.