وكشفت المنظمة عن المشروع في البرلمان البريطاني في 19 أكتوبر. وتغطي القاعدة الفترة من 2016 إلى 2025، وتُقدّر بنحو 88 مليون دولار قيمة المنح والخدمات وغيرها من أشكال الدعم المقدّمة إلى خبراء يعملون ضمن منظومة الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.
وضمن هذا الإجمالي، تقول «يو إن ووتش» إنها حددت مساعدات مالية وغير مالية بقيمة 11.8 مليون دولار لم تُدرج في الإقرارات السنوية للخبراء. كما رصدت دعماً مُعلناً بقيمة 1.4 مليون دولار لم تُذكر هوية المانحين له.
ووُضعت إشارات تحذير على أكثر من 42 مليون دولار بسبب معلومات ناقصة أو مصادر غير واضحة أو مشكلات في الإفصاح. وتتعلق هذه الفئات بأوجه قصور مختلفة وقد تتداخل، ولذلك لا يمكن اعتبارها مبالغ منفصلة وجمعها للوصول إلى إجمالي أكبر.
تتبّع التمويل عبر الجهات الوسيطة
يجمع المشروع معلومات كانت موزعة بين تقارير الأمم المتحدة والإقرارات الضريبية للمنظمات الأمريكية غير الربحية وسجلات المنح المتاحة للجمهور.
ويهدف إلى تسهيل فحص علاقات التمويل، بما فيها الترتيبات التي يقدم فيها المانح المال عبر جامعة أو منظمة أخرى بدلاً من تقديمه مباشرة إلى الخبير. وتفصل القاعدة بين مصادر التمويل الأصلية والجهات الوسيطة التي تدير المساعدة.
ويمكن للقراء البحث بحسب المانح أو الخبير أو الولاية، والاطلاع على السجلات الداعمة.
وعرض المدير التنفيذي لـ«يو إن ووتش»، هيليل نوير، النتائج خلال إحاطة برلمانية ترأستها وزيرة الداخلية البريطانية السابقة بريتي باتيل. ويشمل التحقيق دعماً مرتبطاً بمؤسسات وحكومات، من بينها الصين وروسيا وقطر.
ماذا يمثّل تقدير الـ88 مليون دولار؟
الرقم الرئيسي لا يقتصر على الأموال التي جرى تحويلها فعلياً.
تُسند «يو إن ووتش» قيماً مالية إلى موارد مثل المساعدة البحثية والمساحات المكتبية والسفر وخدمات أخرى. ولذلك يجمع إجماليها التقديري بين مبالغ مالية مُفصح عنها وتقييمات للدعم غير النقدي.
وتستخدم المنهجية أيضاً قيماً موحّدة عندما يُعلن عن مساهمة دون تحديد قيمتها. فالمنحة النقدية التي لم يُذكر مبلغها تُسجّل، مثلاً، بقيمة مؤقتة تبلغ 86 ألف دولار، محسوبة على أساس المتوسط التاريخي لبيانات القاعدة.
وهذا تمييز مهم: فالقاعدة لا تثبت أن الخبراء تلقوا 88 مليون دولار في تحويلات نقدية موثّقة.
مناصب بلا أجر وعمل يتلقى دعماً خارجياً
يفحص أصحاب الولايات ضمن الإجراءات الخاصة قضايا حقوق الإنسان في بلدان ومجالات مختلفة، بما فيها الفقر وحرية التعبير ومكافحة الإرهاب. وتصفهم الأمم المتحدة بأنهم خبراء مستقلون يعملون دون أجر وبصفتهم الشخصية.
ومع ذلك، يمكن أن يحصل عملهم على مساعدة مالية ومؤسسية خارجية. ويقول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن التمويل الخارجي يُبلّغ به مجلس حقوق الإنسان سنوياً منذ عام 2015.
وتؤكد «يو إن ووتش» ضرورة تعزيز الضمانات. وتشمل مقترحاتها رقابة خارجية مستقلة ومنع الحكومات والجهات الخارجية الأخرى من تخصيص التمويل لولايات بعينها.
ولا يثبت تلقي دعم خارجي، في حد ذاته، وجود تأثير غير مشروع. فتقييم هذا الاحتمال يتطلب معلومات واضحة عن المانح والمتلقي وقيمة المساعدة وأي شروط مرتبطة بها. وتتعلق ثغرات الإفصاح التي حددتها «يو إن ووتش» بما إذا كانت لدى الجمهور معلومات كافية لإجراء هذا التقييم.