الانتقال إلى المحتوى

اختر المحتوى الاختياري الذي يمكن للموقع تحميله. يمكنك تغيير ذلك في أي وقت من رابط إعدادات ملفات تعريف الارتباط أسفل الصفحة.

ضروري

يتذكر خيارات ملفات تعريف الارتباط وإمكانية الوصول في متصفحك. مفعّل دائما.

يسمح بتحميل أدوات قياس الجمهور إذا كان الموقع يستخدمها.

يسمح بتحميل محتوى من خدمات أخرى، مثل منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المضمنة. وقد تضع هذه الخدمات ملفات تعريف ارتباط خاصة بها.

إمكانية الوصول

حجم النص 100%

يتم حفظ الإعدادات في هذا المتصفح.

السياسة والدبلوماسية

أكثر من 6,000 شخص يوقعون رسالة ترفض القول إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة

وقّع أكثر من 6,000 أكاديمي وخبير قانوني ومؤرخ وشخصية عامة وثقافية وغيرهم رسالة مفتوحة ترفض القول إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة. ومن بين الموقعين المؤرخان بيني موريس ونيال فيرغسون، وعالم النفس ستيفن بينكر، ومؤرخة الهولوكوست ديبورا ليبشتات، ووزير العدل الكندي الأسبق إروين كوتلر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون.

أكثر من 6,000 أكاديمي ومحام وشخصية عامة وقعوا رسالة ترفض اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة
انضم أكثر من 6,000 شخص إلى مبادرة "Reject the Lie" الرافضة لاتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية.

أطلقت منظمة Creative Community for Peace المبادرة تحت عنوان "Reject the Lie" في أوائل سبتمبر بأكثر من 5,000 موقّع، قبل أن يتجاوز العدد لاحقاً 6,000.

كتب الرسالة المؤلف والصحفي يوسي كلاين هاليفي، والحاخام والمؤرخ ييتس غرينبرغ، والصحفي والناشط الاجتماعي الحاخام ميخا أودنهايمر، والبروفيسور جوناثان كارب من جامعة بينغهامتون.

وتدخل الرسالة في قلب نقاش دولي أوسع حول استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية" لوصف الحرب في غزة. فقد خلصت منظمات وهيئات تحقيق مختلفة إلى أن أفعال إسرائيل ترقى إلى إبادة جماعية أو إلى أفعال ذات طابع إبادي، وهي استنتاجات ترفضها إسرائيل. وفي الوقت نفسه، لم تصدر محكمة العدل الدولية في لاهاي حتى الآن حكماً نهائياً في موضوع الدعوى الأساسية بين جنوب أفريقيا وإسرائيل.

ماذا يقول الموقعون

تفتتح الرسالة برفض شديد لاتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية، وتصفه بأنه "فرية دم".

ويركز حجتها القانونية الأساسية على مسألة القصد. فوفق اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، لا تكفي أعداد كبيرة من القتلى أو حجم واسع من الدمار وحدهما لإثبات الإبادة. ويستلزم الأمر أيضاً وجود قصد لتدمير جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كلياً أو جزئياً، بصفتها تلك.

ويرى الموقعون أن سلوك إسرائيل لا يثبت وجود نية لتدمير الفلسطينيين، بل يعكس، بحسبهم، محاولة لهزيمة حماس بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.

ويشيرون، من بين أمور أخرى، إلى شبكة أنفاق حماس الواسعة، والقتال من مناطق مدنية، والمباني المفخخة، وتحذيرات الإخلاء الإسرائيلية، وصعوبة التمييز بين المقاتلين والمدنيين في بيئة حضرية كثيفة.

كما تقر الرسالة بوجود خلاف داخل المجتمع اليهودي بشأن الطريقة التي أدارت بها إسرائيل الحرب، وتقول إن انتقاد إدارة الحرب والحزن على مقتل المدنيين الأبرياء لا يتعارضان مع رفض توصيف الإبادة الجماعية.

من بين أكثر من 6,000 موقّع

تضم القائمة المنشورة أكاديميين ومحامين ومؤرخين وشخصيات سياسية سابقة وأسماء من الثقافة والترفيه.

ومن أبرزهم ستيفن بينكر من جامعة هارفارد؛ والمؤرخون نَيال فيرغسون وبيني موريس ودينا بورات وسايمون سيباغ مونتيفيوري؛ ومؤرخة الهولوكوست ديبورا ليبشتات؛ والحائز على جائزة تورينغ جوديا بيرل؛ وخبير حرب المدن جون سبنسر؛ ووزير العدل والمدعي العام الكندي الأسبق إروين كوتلر.

ومن الشخصيات العامة أيضاً رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، ووزير الخزانة البريطاني الأسبق ناظم الزهاوي، ووزير شؤون المحاربين القدامى الأمريكي الأسبق روبرت ويلكي.

وفي مجالي الثقافة والترفيه تظهر أسماء من بينها ديبرا ميسينغ ومايم بياليك وشاري ريدستون وشيري لانسينغ.

والتوقيعات شخصية، ولا يعني انتماء أي موقّع إلى جامعة أو شركة أو مؤسسة عامة أن تلك المؤسسة أيدت مضمون الرسالة.

كما أن موقع الحملة لا يعرض قاعدة بيانات مكتملة وقابلة للتدقيق بشكل مستقل لجميع الموقعين الذين تجاوز عددهم 6,000، ولم يُنشر وصف علني مفصل لآلية التحقق من التوقيعات.

ماذا قررت محكمة العدل الدولية

النقاش العام حول كلمة "إبادة جماعية" لا يطابق الوضع القانوني للدعوى في لاهاي.

رفعت جنوب أفريقيا في ديسمبر 2023 دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية فيما يتعلق بالفلسطينيين في غزة.

وأصدرت المحكمة خلال عام 2024 عدة أوامر بتدابير مؤقتة، ألزمت إسرائيل باتخاذ خطوات لحماية الحقوق المطالب بها بموجب الاتفاقية، ومنع أفعال قد تقع ضمن نطاقها، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

لكن المحكمة لم تقرر أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية.

كما أن العبارة الشائعة بأن المحكمة قررت أن "الإبادة الجماعية محتملة" ليست وصفاً دقيقاً لما حكمت به. ففي مرحلة التدابير المؤقتة، نظرت المحكمة في ما إذا كانت الحقوق التي تطالب جنوب أفريقيا بحمايتها بموجب الاتفاقية حقوقاً معقولة ظاهرياً، وما إذا كان هناك خطر بوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه قبل صدور القرار النهائي. أما السؤال عما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت الاتفاقية فعلاً، فلم يُحسم بعد في موضوع الدعوى.

ولا تزال هذه المرحلة بعيدة عن الاكتمال. ففي مايو 2026 حددت المحكمة نوفمبر 2027 موعداً لرد جنوب أفريقيا التالي، ومايو 2029 لرد إسرائيل اللاحق.

جهات أخرى توصلت إلى استنتاجات مختلفة

عدم صدور حكم نهائي من محكمة العدل الدولية لا يعني أن منظمات أخرى لم تتوصل إلى استنتاجات خاصة بها.

خلصت منظمة العفو الدولية في ديسمبر 2024 إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة. واستخدمت هيومن رايتس ووتش صياغة أضيق، إذ اعتبرت أن الحرمان المتعمد من المياه يشكل جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة، إضافة إلى "أفعال إبادة جماعية".

وفي 2025 نشرت بتسيلم وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل تقارير خلصت أيضاً إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية. واعتمدت الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية في أغسطس 2025 قراراً يقول إن السياسات والأفعال الإسرائيلية في غزة تفي بالتعريف القانوني للإبادة الجماعية، ثم توصلت لجنة تحقيق تابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى استنتاج مشابه في الشهر التالي.

هذه تقييمات واستنتاجات صادرة عن منظمات وباحثين وهيئات تحقيق، وليست حكماً نهائياً من محكمة العدل الدولية.

وترفض إسرائيل تلك الاستنتاجات، وتقول إن أهداف الحرب كانت تفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحماس، وإطلاق سراح الرهائن، ومنع تكرار هجوم على غرار 7 أكتوبر، وليس تدمير السكان الفلسطينيين.

جوهر الخلاف: ماذا يمكن استنتاجه بشأن القصد

هذه هي النقطة المركزية في الخلاف القانوني.

يشير منتقدو إسرائيل إلى حجم القتل والدمار، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وأزمة الغذاء، وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين باعتبارها أدلة يمكن، بحسبهم، الاستدلال منها على نية لتدمير جزء من السكان الفلسطينيين.

في المقابل، تشير إسرائيل وخبراء يرفضون اتهام الإبادة الجماعية إلى الهدف المعلن المتمثل في هزيمة حماس، وإجلاء المدنيين من مناطق القتال، والتحذيرات المسبقة، واستخدام حماس لمناطق حضرية كثيفة وشبكة أنفاق واسعة.

ولا تحسم أي من هذه النقاط وحدها السؤال القانوني. التحدي الأساسي هو تحديد ما إذا كان مجمل القرارات والتصريحات والسلوك يثبت القصد الخاص الذي يشترطه القانون لقيام جريمة الإبادة الجماعية.

ويمثل أكثر من 6,000 موقّع على "Reject the Lie" الآن تحدياً عاماً منظماً للاتهام في وقت تبنت فيه عدة جهات دولية ومنظمات حقوقية الاستنتاج المعاكس.

لكن المحكمة المكلفة بحسم النزاع القانوني بين جنوب أفريقيا وإسرائيل لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.

العودة إلى آخر الأخبار