قال نائب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إن المحكمة اتخذت خطوات لعزل عملياتها عن احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات على المؤسسة ككل، بحسب تقرير نشر في 25 سبتمبر. وجاءت التصريحات بعد تقارير بأن إدارة ترامب تدرس إجراء أوسع من العقوبات القائمة على بعض مسؤولي المحكمة.
التمييز مهم: في وقت النشر لم تكن الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات شاملة على المحكمة كمؤسسة. الحديث يدور عن استعداد لاحتمال اتخاذ خطوة من هذا النوع وعن آثارها المحتملة إذا صدرت.
لماذا يمكن أن تكون العقوبات المؤسسية مختلفة
العقوبات على أفراد يمكن أن تقيد سفرهم ومعاملاتهم المالية. أما استهداف المحكمة نفسها فقد يخلق مشكلات أوسع في المدفوعات والخدمات المصرفية والتأمين وتكنولوجيا المعلومات والتعاقدات ورواتب الموظفين، بحسب تحليلات نقلتها رويترز.
لهذا تحاول المحكمة بناء بدائل تشغيلية ومالية. لا يعني ذلك أن كل خدمة ستتوقف تلقائيا، لكن المؤسسات والشركات قد تصبح أكثر حذرا في التعامل معها إذا خافت من التعرض للقواعد الأميركية.
الخلاف مع واشنطن وإسرائيل
تعترض الولايات المتحدة على تحركات المحكمة المتعلقة بإسرائيل، وهي ليست دولة طرفا في نظام روما الأساسي. كما ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة ومزاعمها في القضايا المتعلقة بالحرب.
أصدرت المحكمة في 21 نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت. المذكرة القضائية تعبر عن قرار المحكمة في مرحلة إصدار الأمر، وليست إدانة جنائية بعد محاكمة.
ما الذي ينبغي مراقبته الآن
السؤال الفوري هو ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستنتقل من العقوبات على مسؤولين محددين إلى عقوبات على المحكمة نفسها، وما النطاق القانوني لأي قرار من هذا القبيل.
وإذا حدث ذلك، فستكون التفاصيل حاسمة: الجهات والخدمات المشمولة، فترات السماح، الاستثناءات المحتملة، وطريقة استجابة الدول الأعضاء في المحكمة. وحتى صدور قرار رسمي، يجب وصف الخطوة بأنها احتمال قيد الإعداد لا كعقوبة مؤسسية نافذة.